العلامة الحلي

218

نهاية الوصول الى علم الأصول

فائدة : للاشتراك سببان : أكثريّ وهو : أن تضع القبيلتان اللّفظ الواحد لمعنيين بالتّوزيع ، ويشتهران معا ، فيحصل الاشتراك . وأقليّ وهو أن يتّحد الواضع ، ويكون غرضه التمكّن من الكلام بالمجمل ، فإنّه أمر مطلوب تتعلّق به مصالح العقلاء أحيانا . [ فائدة ] أخرى : العلم بالاشتراك قد يكون ضروريّا بأن يسمع تصريح أهل اللّغة به ، وقد يكون نظريّا بأن توجد علامات الحقيقة في كلا المعنيين . وقيل : إنّ الاستعمال وحسن الاستفهام يدلّان عليه « 1 » وسيأتي . المبحث السادس : في أنّه هل يجوز استعمال المشترك المفرد في معنييه ؟ اختلف الناس في ذلك ، فذهب الشافعي والقاضي أبو بكر ، والجبائيّ ، والقاضي عبد الجبّار بن أحمد « 2 » ، والسيّد المرتضى « 3 » إلى جوازه إن أمكن

--> ( 1 ) . قال الأرموي : ومن الناس من جعل حسن الاستفسار عن مراد اللافظ دليل الاشتراك ، وكذلك شيوع الاستعمال . الحاصل من المحصول : 1 / 327 . ( 2 ) . هو أبو الحسن أحد أئمّة المعتزلة ، ويلقّب عندهم ب « قاضي القضاة » ولم يمنحوا هذا اللقب لغيره ، وله مصنّفات منها : « تنزيه القرآن عن المطاعن » و « شرح الأصول الخمسة » و « المغني في أبواب التوحيد والعدل » مات سنة 415 ه . لاحظ الأعلام للزركلي : 3 / 273 . ( 3 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة : 1 / 17 .